عبد الله بن أسعد اليافعي اليمني المكي

256

الارشاد و التطريز

الحديث العشرون : روينا في « كتاب الترمذي » أيضا عن أبي هريرة رضي اللّه عنه قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « من خاف أدلج ، ومن أدلج بلغ المنزل ، ألا إنّ سلعة اللّه غالية ، ألا إنّ سلعة اللّه الجنة » « 1 » . قال الترمذي : حديث حسن . « أدلج » : بإسكان الدال ، ومعناه سار من أوّل الليل ، والمراد التّشمير في طاعة اللّه تعالى . الحديث الحادي والعشرون : روينا في « كتاب الترمذي » أيضا ، عن عمر رضي اللّه عنه قال : سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول : « لو أنّكم [ كنتم ] تتوكّلون على اللّه حقّ توكّله لرزقكم كما يرزق الطّير ، تغدو خماصا ، وتروح بطانا » « 2 » . قال الترمذي : حديث حسن . الحديث الثاني والعشرون : روينا في « صحيح مسلم » عن أبي هريرة رضي اللّه عنه ، عن النبيّ صلى اللّه عليه وسلم قال : « من نفّس عن مؤمن كربة من كرب الدّنيا نفّس اللّه عنه كربة من كرب يوم القيامة ، ومن يسّر على معسر يسّر اللّه عليه في الدّنيا والآخرة ، ومن ستر مسلما ستره اللّه في الدنيا والآخرة ، واللّه في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه ، ومن سلك طريقا يلتمس فيه علما سهّل اللّه له به طريقا إلى الجنة ، وما اجتمع قوم في بيت من بيوت اللّه يتلون كتاب اللّه تعالى ويتدارسونه بينهم إلّا نزلت عليهم السّكينة ، وغشيتهم الرّحمة ، وحفّتهم الملائكة ، وذكرهم اللّه فيمن عنده ، ومن بطّأ به عمله ، لم يسرع به نسبه » « 3 » . الحديث الثالث والعشرون : روينا في الصّحيحين عن أبي موسى الأشعري رضي اللّه عنه ، أنّ النبيّ صلى اللّه عليه وسلم قال : « إنّما مثل الجليس الصّالح والجليس السّوء ، كحامل المسك ونافخ الكير ، فحامل المسك إمّا أن يحذيك ، وإمّا أن تبتاع منه ، وإمّا أن تجد منه ريحا طيّبة ، ونافخ الكير إمّا أن يحرق ثيابك ، وإمّا أن تجد منه ريحا منتنة » « 4 » . ومعنى « يحذيك » : يعطيك .

--> ( 1 ) الترمذي ( 2452 ) في صفة القيامة ، باب من خاف أدلج . ( 2 ) الترمذي ( 2345 ) في الزهد ، باب ( 33 ) . والخماص : الجياع الخاليات البطون . والبطان : الشباع الممتلئات البطون . ( 3 ) مسلم ( 2699 ) في الذكر والدعاء ، باب فضل الاجتماع على تلاوة القرآن والذكر . ( 4 ) رواه البخاري 4 / 271 في البيوع ، باب في العطاء وبيع المسك ، ومسلم ( 2628 ) في البر ، باب استحباب مجالسة الصالحين .